قارة أطلانتس Atlantis

يوليو 9, 2008

صورة لخريطة تصف مكان قارة الأطلانتس بين أفريقيا و أوروبا و أمريكا

هي قارة يعتقد وجودها في المحيط الأطلنطي. كتب عنها الفيلسوف أفلاطون في محاوراته حوالي عام 335 ق.م. ففي محاورته المسماة ب(تيماوس) يحكي كريستياس أن الكهنة المصريين استقبلوا (صولون) في معابدهم ثم يشير إلى أنهم أخبروا (صولون) عن قصة قديمة تحويها سجلاتهم تقول: أنه كانت هناك إمبراطورية عظيمة تعرف باسم أطلنطس تحتل قارة هائلة خلف أعمدة ” هرقل ” ( مضيق جبل طارق حاليا ) وأنها كانت اكبر من شمال افريقيا واسيا الصغرى مجتمعتين وخلفها سلسلة من الجزر تربط بينها وبين قارة ضخمة أخرى .

صورة للفيلسوف أفلاطون

ووصف أفلاطون شعب الأطلانتس وصف دقيق في و قال أنهم تحولوا تحول كبير حيث أنغمس الناس في المادة و طغت مصالحهم الشخصية و الفردية على العامة و أنتشر فيهم الفساد. كما أصبحوا يحكمون بعنف و يمارسون العبودية و يتصرفون بشكل لا إنساني مما دعا آله زيوس إلى جمع الآلهه لمعاقبة لبشر لذين أخطأوأ.

من الواضح ان كتابيْ “Criteaus” و “Timaeus” لأفلاطون هما من ابرز الكتب الكلاسيكية وأوائلها التي تحدثت عن القارة المندثرة، حيث يصف لنا الفيلسوف اليوناني قارة اطلانتس باسهاب عن طريق حوار بين مجموعة رفاق، و بوجود معلمه سقراط، ملقياً الضوء على أدق التفاصيل عن القارة المذكورة ناقلاً الينا صورة كاملة عن عاداتهم ، بُنيانهم ، زراعتهم ، ثروتهم الطبيعية، حكمهم، تجارتهم، وصولاً الى حياة النبات و الحيوان فيها .

وقد وصف ” كريتياس ” اطلنطس بأنها جنة الله سبحانه وتعالى في الأرض … ففيها تنمو كل النباتات والخضروات والفواكه , وتحيا كل الحيوانات والطيور , وتتفجر فيها ينابيع المياه الحارة والباردة , وكل شيء فيها نظيف وجميل , وشعبها من ارقي الشعوب وأعظمها …..

اضافةً الى افلاطون، يذكر المؤلف وعالم الآثار شارلز بيرليتز في كتابه “Atlantis the Eighth Continent” ان عدداً من الشعوب القديمة ما زال يحتفظ بتسميات مشابهة لقارة أطلانتس. ففي شمالي شرقي أفريقيا ثمة قبائل يعرفون بشعب Atlantes و Atarantis تحدثوا في تقاليدهم الموروثة عن قارة تدعى Attala غرقت في البحر وستعود يوما” لتظهر مجددا” . أما الباسك و هم سلالة كبيرة في جنوب فرنسا و شمالي اسبانيا يصفون في تراثهم القديم أيضا” قارة غرقت و اسمها Atlaintika . أساطير البرتغال تتحدث عن قارة اسمها Atlantida كانت تقع قرب البرتغال، غرقت وبقيت اثارها جزر الأزوريس الكائنة في شمال المحيط الأطلسي غرب البرتغال . اما شعب جنوب اسبانيا الملقب ب Iberian ، فيؤكد بأن جزر الكناري التي تقع جنوب غرب المغرب في المحيط الأطلسي كانت جزءا” من القارة المفقودة و يدعونها Atalaya . فضلاً عن ذلك، يذكر بيرليتز أن شعوب المكسيك القدامى المعروفين بال Aztecs أطلقوا على قارتهم المفقودة اسم Aztlan التي كانت تقع شرق المكسيك بحسب قصصهم المتوارثة فهم يؤمنون بأنهم انحدروا من تلك القارة . و في ملحمة مهابهاراتا (أي الهند العظيمة) التي تضم التعاليم الفيدية (Veda) ومعناها المعرفة والتي يلتزم بها عدد كبير من الهندوس، ثمة ذكر ل Attala أي الجزيرة البيضاء وهي قارة تقع غرب المحيط بعيدة بمقدار نصف الأرض عن الهند .

يقول أفلاطون أنه منذ حوالي عشرة ألاف سنة، وبالتحديد عام 9564 قبل الميلاد، كان يوجد جزيرة في المحيط الأطلسي خاضعة لسيطرة بوسيدون (Poseidon ) أي اله البحر، حيث رزق وزوجته الالهة Cleito بعشرة ذكور… و هكذا انقسمت الجزيرة و الحكم بين عشرة ملوك… و يعتبر ذلك الحكم من التقاليد التي التزم بها شعب ال Guanche الاسباني الأصل في جزر كناري و شعب المايا في المكسيك. ولعلَّ أبرز ما سرده أفلاطون عن شعب اطلانتس تطورهم في الهندسة والري حيث كانوا يبنون ثلاث حلقات دائرية الشكل تلف المعابد و المباني اضافةً الى سهول مستطيلة الشكل و شبكات ري متقدمة.

Advertisements